صباح الخميس أخذتنا الطائرة من مطار الدوحة الدولي متجهة إلى مطار دبي الدولي ، نزلنا ساعتين قضيناها داخل المطار الواسع ثم صعدنا الطائرة مرة أخرى متجهين إلى مطار القاهرة الجديد ، وكانوا في انتظارنا وأخذونا إلى فندق هيلتون رمسيس .
قضينا فيه يومين بانتظار موعد المؤتمر في شرم الشيخ .
في هذين اليومين تعرفت أكثر على زملاء الرحلة ، وانضم إلينا زملاء وأصدقاء آخرون .
كان الفندق عبارة عن مجسم صغير لخارطة الخليج العربي ، وحين تستعرض الأسماء في البلوتوث سيحزنك كثرة وجود هذه الأسماء : سعودي وأفتخر ، كويتية وأفتخر ، قطري وأفتخر ، من هنا نلت الجرأة الكافية وغيرت اسمي في البلوتوث إلى : الصومال الشغيغ وأفتخر .
تجولنا قليلا :
على النيل ، سيتي ستارز ، السرايا ، حياة بلازا .
لكني كنت أكثر الاعتذارات وأعود للسكن وأتركهم في غيهم يعمهون
قهروووووني المساطيل ربعنا ” اللي يستعطفون الظما ” ، والغباء والعاطفية الخليجية .
بعد إلحاح متكرر منهم أن أخرج معهم كي أكتشف الحياة في مصر على حد زعمهم ، ذهبت معهم لأحد الأماكن المعمورة بالنقد العربي المتين ، مطعم وكافيه على النيل اسمه السرايا .
جلسنا قليلا نستمتع بالأجواء ، ثم استأذننا أحد المنضمين حديثا للمجموعة كي يعزم “خوياته” قلنا له ماااااشي ، نقلبها بحري ، نحن في مصر .
سألته هل هن مصريات ؟ فخزرني بازدراء وأردف : أفا بس أفا ، أنا ما أختار إلا شغل محلي .
طااايب يا بو محلي أنت .
كانت الجلسة هادئة وكان هناك واحد أو اثنين لا يتكلمون كما في أي جلسة شبابية طبيعية .
اوووووبز وإذ بهما قادمتان تهدهدان الكثير من اللحم الرجراج المغطى بعبايات خليجية .
ساعة جلسن عرفت أنهن لسن خليجيات أبدا ،( خبرة 5 سنين في عمّان العربية ) فبادرت أولهما بالسؤال : أهلا وسهلا شرفتمونا ، طبعا من تونس الخضراء صحيح ؟ وبعد أن التفتت قليلا يمنة ويسرة قالت بتردد : لا ليبيا .
والتفت سريعا إلى الثانية : وأنت أيضا من ليبيا ؟ فردت بلهجة إماراتية منضبطة ، لا آنا أمتنع عن الإجابة ، ( يعني مستخلجة أخرى ) .
والتفت بعد ذلك إلى صاحبنا المحلي أبو المحلي كأني أقول له : خذذذذذذذذ .
الواحد أو الأثنان الذين لا يتكلمون كما في أي جلسة شبابية طبيعية تكلموا ، وغنوا بصوت طويل كأنه صوت ” بريكات ” جمس .
ودبت الحياة الصارخة في الجلسة ، وكثر التصنع والجنتلة لدرجة يأكل أحدهم ستيك اللحم بالكلينكس ، ياااااي يالنظافة والرقة .
قهرني الجو بأكمله والضحك على الذقون وطاولتنا التي تجاوزت 1500 جنيه مصري ، اعتذرت وخرجت ولم أدفع قرشا واحدا .
فجر أمس صعدنا الطائرة مرة أخرى متجهين إلى شرم الشيخ .
بعد أن وضعنا الشنط في فندق ومنتجع روتانا الجميل خرجنا مسرعين إلى قاعة المؤتمرات لحضور افتتاح المؤتمر ، وكانت الممرات والطرقات والقاعات الجانبية والبهو ممتلئة بالزوار ، شباب العالم فعلا ، آسفني أنه قبيل الدخول للقاعة الرئيسية سلبونا كل ممتلكاتنا التقنية من كاميرات وأجهزة تلفون ، فلم أصور من الداخل .
قالت السيدة سوزان مبارك كلمتها ثم بقية فعاليات الملتقى لليوم الأول .
ليالي مصرية
أكتوبر 5, 2007محور الشر .. ق
أبريل 12, 2007
(س+1)
يا ربي
ليس لي طاقة بصدمات جديدة
فقط النسيان والطمأنينة
وأنا هذا المخلوق المثقل ماضيه بالفشل والخسارة
(5)
وفمي معبرُ الشرِّ .. لا
ودمي محورُ الشَّرْ .. قِ لا
لُغَتيْ لُغَتيْ
وَرَصيديْ مِنَ الحُبِّ ذاكِرةٌ مُرْهَقةْ
ويَدي قَلَمٌ .. لا
يَدي وَرَقَةْ
………..
(4)
ارْتَكبْتُ الكثيرَ مِنَ الكَلِماتِ
وأحْبَبتُ أيْضاً
وأخْفَقتُ أخفقتُ أخفقتُ
و انْدَثرَتْ لُغتي بينَ أثْداءَ لا أشْتَهيها
فما الحُبُّ ؟
تَبَّتْ يداهُ وَتَبّ
………….
(3)
فَلَتَتْ جُملةٌ وقِحةْ
كانَ رأسي ثقيلاً وأهْذي
فقامَ أبيْ وجلدني بصمتٍ ثمانينَ سوطاً
وعادَ وناولني قَدَحَهْ !
…………
(2)
أبتي :
لو رأيتَ الفتاتيْن تختلسانِ الخطيئةَ في بيت جارتنا
وبدون اكتراث !
فقام أبي وجلدني ثمانين سوطاً
وصاحَ بوجهي كثيراً
وحين استوى جالساً
قال لي : بل ثلاث !
(1)
ولدتُ حزيناً
كذا قالت القابلِة
وفي شفتي بسمةٌ ذابلة
شربوا لبناً ونبيذاً وصلّوا
وشدّوا على القافلة .
أنا بخير
مارس 31, 2007
بخير جعلك طيب وجعلك بخير
مرتاح وعلومي تسرك ، مليحة
يمكن كذا محتاج لشوي تغيير
أو كنبَات البيت ما هي مريحة
وشوي يرهقني السهر والتفاكير
واستفتح الدنيا بروحٍ جريحة
وشوي متورط بكثر المخاسير
في عز ما الدنيا يديها شحيحة
أحيان لو ينصون بيتي مسايير
ما عندي اللي يشتري لي ذبيحة
والعسر يا ابن العم أبشرك تكفير
حتى نموت أرواحنا مستريحة
لولا العسر ضاعت علينا المعايير
بين القلوب الطيبة والقبيحة
كم صاحبٍ تشريه حمر الدنانير
ما تشبع أذنك من روايع مديحه
لكن ليا صكت عليك المقادير
يطلع من المتردية والنطيحة
***
وبخير جعلك طيب وجعلك بخير
مرتاح وعلومي تسرك ، مليحة
يمكن شوي أقشر وحظي معيثير
أركض عمر واقدام وقتي كسيحة
والسفر موجعني وكثر المشاوير
ومخالَط العالم شريحة شريحة
تعبت راح العمر كله وأنا أسير
وأخاف عاده فـ اخر السير طيحة
تضحك بها بعض الوجيه المكاشير
اللي يسمّون التشفي نصيحة
وابشرك طيب ومرتاح وبخير
أما فضيحة ، موت ما به فضيحة .
_________
29/3/2007
15:41
طبربور

